محمد قنبرى

85

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

و هذا الكلام منه صريح فى أنه رحمه الله كتب الخطبة « 1 » بعد تأليف الكتاب ، فاحتمال أنّه رجع عمّا أراده أولًا ساقط لايعتنى به ، كاحتمال الغفلة عن مقصده و مرامه ، لدعواه أنّه كما أراد السائل ، و لايكون الّا مع استقامته فى بنائه و طريقته ، و الالتفات الى مقصده و نيته وقت التأليف ، ثم عرضه على ما كان فى نفسه من كيفيته ، و مطابقته لغرضه و غرض السائل . انّما الكلام فى وجه الاستظهار ، ووجه قبول هذه الشهادة ، و قد أشرنا سابقاً الى الاختلاف بين القدماء و المتأخرين فى المراد من الصحة فى الخبر ، و أنّ معه لاينفع شهادة الطائفة الأولى للثانية فى بادى النظر ، و نزيد هنا بياناً و توضيحاً فنقول : قال الشيخ بهاء الدين فى مشرق الشمسين ، بعد تقسيم الحديث الى الأقسام الأربعة المشهورة : و هذا الاصطلاح لم يكن معروفاً بين قدمائنا كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم ، بل المتعارف بينهم اطلاق الصحيح على ما اعتضد بما يقتضى اعتمادهم عليه ، أو اقترن بما يوجب الوثوق به و الركون اليه ، و ذلك بأمور : منها : وجوده فى كثير من الاصول الأربعمائة التى نقلوها عن مشايخهم بطرقهم المتصلة بأصحاب الأئمة عليهم السلام و كانت متداولة فى تلك الأعصار ، مشتهرة اشتهار الشمس فى رابعة النهار . و منها : تكرّره فى أصل أو أصلين منها فصاعداً ، بطرق مختلفة ، و أسانيد عديدة معتبرة . و منها : وجوده فى أصل معروف الانتساب الى أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصديقهم : كزرارة ، و محمد بن مسلم ، و الفضيل بن يسار ، أو على تصحيح ما يصحّ عنهم : كصفوان بن يحيى ، و يونس بن عبدالرحمن ، و أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى ، أو على العمل بروايتهم : كعمّار الساباطى ، و غيرهم ممّن عدّهم شيخ الطائفة فى العدة ، كما نقله عنه المحقّق فى بحث التراوح من المعتبر . « 2 »

--> ( 1 ) . و مما يدل ايضا على انه كتب خطبةالكتاب بعد الفراغ من تاليفه قوله في آخرالخطبة و وسعنا قليلا كتاب الحجة و ان لم نكمله على استحقاقه . اصول الكافي ج 1 ص 7 من المقدمة . ( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 59 ، و انظر : العدة للشيخ الطوسى ، ج 1 ، ص 384 .